ابن كثير

471

السيرة النبوية

وجرير . ثلاثتهم عن الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفى صحيح البخاري من حديث يزيد بن الهاد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حاقنتي وذاقنتي ، فلا أكره شدة الموت لاحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم . وفى الحديث الآخر الذي رواه [ البخاري ] في صحيحه قال : قال رسول الله : " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء " . وقال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثني سعيد بن عبيد بن السباق ، عن محمد بن أسامة بن زيد ، عن أبيه أسامة بن زيد ، قال : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة ، فدخلت على رسول الله وقد أصمت فلا يتكلم ، فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يصيبها ( 1 ) على أعرف أنه يدعو لي . ورواه الترمذي عن أبي كريب ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، وقال : حسن غريب . * * * وقال الامام مالك في موطأه عن إسماعيل عن أبي حكيم ، أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول : كان من آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال : " قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، لا يبقين دينان بأرض العرب " . هكذا رواه مرسلا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله .

--> ( 1 ) ت : على وجهه . وهو تحريف . والحديث في مسند أحمد 5 / 201